عباس حسن

228

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

ثالثها : ألّا يكون من الأسماء التي تستعمل مذكرة ومؤنثة قبل استعمالها علما للمذكر ؛ نحو : ذراع ؛ فإنها مذكرة ومؤنثة . فإن سمى بها مذكر وجب صرفها « 1 » . . . رابعها : ألا يكون تأنيثه مبنيّا على تأويل خاص يجعله غير لازم ؛ كتأنيث أكثر جموع التكسير ؛ مثل كلمة « رجال » ، فإن تأنيث « رجال » - وأشباهها - مبنى على تأويله بالجماعة « 2 » وهذا التأويل غير لازم ؛ إذ يصح تأويله بالجمع . والجمع مذكر . فإذا سمى مذكر بكلمة : « رجال » وجب صرفه . ( ج ) إذا سمى مذكر أو مؤنث بعلم منقول عن جمع المؤنث السالم ( نحو : فاطمات - زينبات - عطيّات - ثمرات - مهجات . . . ) جاز في هذا العلم المنقول عدة لغات ؛ أشهرها : بقاؤه مصروفا ؛ ( مراعاة لحالة الجمع السابقة التي نقل منها ، وكان فيها التنوين قبل أن يصير علما ) ، ويصح منعه من الصرف ، بشرط أن يكون هذا الجمع المؤنث علما - بعد نقله - على مؤنث ؛ فتراعى حالة تأنيثه القائمة ، أو أن يكون مفرده دالّا على مؤنث ، فيراعى حالة التأنيث في مفرده . فلا بد من العلمية . . . ومعها ما يدل على أن هذا الجمع للتأنيث « 3 » . . . ( د ) إذا امتنع صرف الاسم للعلمية مع التأنيث وزال أحدهما ، أو زالا معا وجب تنوينه ؛ إن لم يوجد داع آخر للمنع . فمثال زوال العلمية : لم أتحدث إلى زينب من الزينبات ، ولا إلى فاطمة من الفاطمات اللاتي لا أعرفهن ، وهذا التنوين الحادث بعد زوال العلمية تنوين تنكير - كما تقدم - . ومثال ما فقد التأنيث : محمد - علىّ . . . ومثال ما فقدهما : رجل - غلام . ( ه ) التأنيث الذي يلاحظ عند منع الصرف قد يكون لفظيّا فقط ( بوجود علامة تأنيث ظاهرة في علم يراد به مذكر ) ؛ نحو : ( معاوية - حمزة ) وقد يكون معنويّا فقط ؛ ( بأن يدل لفظ على مؤنث مع خلوه من علامة تأنيث ظاهرة ) ، كزينب . وقد يكون لفظيّا ومعنويّا معا ؛ كعائشة . . .

--> ( 1 ) هذا الشرط إيضاح للثاني الذي يشمله ضمنا . ( 2 ) كما سبق في باب الفاعل ج 2 ص 65 م 66 . ( 3 ) سبقت الإشارة لهذا في ص 192 وفي رقم 4 من هامش ص 193 - وفي ج 1 ص 109 م 12 .